المتقي الهندي

402

كنز العمال

امرأة معها صبي لها فسلمت عليه ، فوقف لها ، فقالت : يا رسول الله ! هذا ابني فلان ، والذي بعثك بالحق ! ما زال في خنق واحد أو كلمة تشبهها منذ ولدته إلى الساعة ، فاكتنع ( 1 ) إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل ثم تفل في فيه ثم قال : اخرج عدو الله ! فاني رسول الله ، ثم ناولها إياه فقال : خذيه فلن ترين منه شيئا يريبك بعد اليوم إن شاء الله . فقضينا حجنا ثم انصرفنا ، فلما نزلنا بالروحاء فإذا تلك المرأة أم الصبي فجاءت ومعها شاة مصلية فقالت : يا رسول ! أنا أم الصبي الذي أتيتك به ، قالت : والذي بعثك بالحق ! ما رأيت منه شيئا يريبني إلى هذه الساعة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أسيم قال الزهري : وهكذا كان يدعى به لخمسة ناولني ذراعها ، فامتلخت الذراع فناولتها إياه ، فأكلها ثم قال : يا أسيم ! ناولني ذراعها ، فامتلخت الذراع فناولتها إياه ، فأكلها ثم قال : يا أسيم ! ناولني الذراع ، فقلت : يا رسول الله ! إنك قلت : ناولني الذراع ، فناولتكها فأكلنها ، ثم قلت : ناولني ، فناولتكها فأكلتها ، ثم قلت : ناولني الذراع ، وإنما للشاة ذراعان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له : أما إنك لو أهويت إليها ما زلت تجد فيها ذراعا ما قلت لك ، ثم قال : يا أسيم ! قم فأخرج فانظر هل ترى مكانا يوارى

--> ( 1 ) فاكتنع إليها : أي دنا منها . النهاية 4 / 204 . ب